انعقد المؤتمر الثاني عشر للحزب الحكمتي (الخط الرسمي) يومي 5 و6 يونيو/حزيران 2026، بمشاركة أغلبية ممثلي مختلف تنظيمات الحزب وضيوف المؤتمر. وفي البداية قدّم أمان كفا، باسم هيئة الإشراف على انتخابات ممثلي المؤتمر، تقرير انتخابات الممثلين. وصادق المؤتمر بالإجماع على اعتماد أوراق اعتماد الممثلين. ثم أقرّ المؤتمر النظام الداخلي وجدول الأعمال المقترحين من اللجنة القيادية للحزب. 

افتتح المؤتمر أعماله رسميًا بإنشاد نشيد الأممية (الإنترناسيونال) والوقوف دقيقة صمت إحياءً لذكرى الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية والاشتراكية.

وقدمت آذر مدرسي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر. وأشارت سكرتيرة اللجنة المركزية في كلمتها إلى خصائص المرحلة التي ينعقد فيها المؤتمر الثاني عشر للحزب. وتطرقت آذر مدرسي إلى الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، وتبعاته وتأثيراته على علاقة البرجوازية الإيرانية بالجمهورية الإسلامية والتغييرات التي ستطرأ على هذه العلاقة، كما تناولت تأثيرات الحرب على مكانة الحركة التحررية لجماهير إيران، وعلى الاصطفافات السياسية–الطبقية الجديدة في إيران، وكذلك تأثيراتها على تموضع القوى وتوازناتها على صعيد المنطقة والعالم، وعلى مسار تراجع الهيمنة الأمريكية والغربية في العالم، وعلى تشكل عالم متعدد الأقطاب. كما أشارت إلى ضرورة امتلاك تفسير واضح وماركسي لهذه التحولات من أجل التأثير في الأوضاع، وصياغة سياسة شيوعية ملائمة للظروف الجديدة والعمل على تنفيذها.

بعد ذلك، تلا عثمان حاجي مارف، أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي الكردستاني، وفارس محمود، نائب أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي، رسالتي الحزبين إلى المؤتمر. كما تمت تلاوة رسالتي محمد علوش، الأمين العام لاتحاد نضال عمال فلسطين، وأبو وطن، رئيس الاتحاد العام للعاملين في قطاع النفط والغاز ورئيس الاتحاد العام للطاقة في العراق. كذلك اطّلع المؤتمر على رسالتين وتقريرين عن نشاطات هذه الدورة من مجموعات تضم مسؤولين وكوادر وناشطين للحزب داخل إيران.

وكانت بنود جدول أعمال المؤتمر كما يلي:

1- تقرير عمل الحزب بين المؤتمرين.
2- الحرب، والأوضاع السياسية في إيران، والاصطفافات القائمة.
3- دراسة وتحديث برنامج الحزب، كما أقرته اللجنة المركزية.
4- المقترحات والقرارات.
5- الانتخابات.

قدم خالد حاج محمدي، أمين اللجنة قيادة الحزب، تقرير أداء الحزب بين المؤتمرين. وتجدر الإشارة إلى أن تقارير اللجان الرئيسية للحزب ومسؤولي مختلف المجالات كانت قد وُضعت خطيًا مسبقًا تحت تصرف ممثلي المؤتمر.

وتناول خالد حاج محمدي في تقريره التطورات العالمية والإقليمية، والاصطفافات السياسية، ودور الحزب ومكانته خلال هذه المرحلة. كما تطرق إلى الصراعات السياسية الرئيسية في إيران، سواء خلال فترة الإبادة الجماعية لجماهير فلسطين على يد إسرائيل وحلفائها، أو خلال المرحلة الأخيرة المتمثلة في الهجوم على إيران، وإلى الاحتجاجات العمالية واحتجاجات الفئات المحرومة ضد الجمهورية الإسلامية، وموقع الحركة المطالِبة بالمساواة في المجتمع الإيراني قبل الهجوم العسكري على إيران وبعده، وإلى الهجوم والقصف الأمريكي–الإسرائيلي لإيران وما ألحقه من أضرار جسيمة بالحركة العمالية والحركة التحررية المناهضة للجمهورية الإسلامية، وإلى الاستقطاب السياسي بين الحركات والأحزاب وتعميق علاقات الصداقة والعداء والنشاطات المختلفة، ودور ومكانة حزبنا خلال هذه المرحلة، إضافة إلى مجموعة من المشاريع السياسية والتنظيمية المهمة للحزب في خضم هذه التحولات وتقييمها.

بعد ذلك، ناقش المشاركون في المؤتمر أداء الحزب خلال هذه المرحلة، وتناولوا مختلف جوانب عملنا، ولا سيما تأثير نشاطات الحزب وسياساته في المجتمع الإيراني، وأدلوا بآرائهم حول ذلك.
كان البند الثاني من جدول أعمال المؤتمر بعنوان: «الحرب، والأوضاع السياسية في إيران، والاصطفافات». وقدّم خالد حاج محمدي هذا الموضوع. وتناول في كلمته الصراعات العالمية خلال هذه المرحلة، وانهيار القطب الغربي، وأفول وانتهاء القيادة الأمريكية والصراعات المرتبطة بذلك، كما اعتبر الهجوم على إيران حلقة من حلقات مقاومة الولايات المتحدة لموقعها العالمي الجديد. كما تطرق إلى الهجوم على إيران وأسبابه وعواقبه المدمرة، والاصطفافات المرتبطة به، وتعميق الفجوات وعلاقات الصداقة والعداء داخل صفوف المعارضة الإيرانية ومع جماهير إيران وبين أطراف المعارضة نفسها، وإلى موقع هذه القوى الجديد، خاصة بعد إخفاق إسرائيل والولايات المتحدة في هذه الحرب.

كما تناول المتحدث في الوقت نفسه الموقع الجديد للجمهورية الإسلامية، وسعيها إلى نشر القومية الإيرانية وتحويل هزيمة إسرائيل والولايات المتحدة إلى انتصار خاص بها، وتأثيرات ذلك في المنطقة، وخاصة في مواجهة الطبقة العاملة والحركة المطالِبة بالمساواة، كما تطرق إلى مستقبل هذه التحولات والظروف الجديدة للصراع الطبقي، وإلى الدور والمكانة المهمين للحزب والشيوعيين العماليين في إيران. وأكد خالد حاج محمدي كذلك ضرورة التدخل الجدي للحزب وناشطيه في الحركة المناهضة للحرب، والحركة الرافضة للهجوم العسكري على إيران، والمطالِبة بوقف الحرب فورًا ودون قيد أو شرط، إضافة إلى ضرورة توسيع الصلات الأممية للحزب.

بعد ذلك ناقش ممثلو المؤتمر مختلف جوانب هذا الموضوع والظروف الجديدة وتوازن القوى الجديد في المنطقة وإيران. وأكد المؤتمر، بروح من الوحدة والتوافق، على ضرورة التدخل الشامل في صراعات هذه المرحلة، والاضطلاع بدور الشيوعية في هذه التحولات، وضرورة تنظيم المجتمع للدفاع عن نفسه، وتهيئة الطبقة العاملة والحركات التحررية للنضالات المقبلة.

كان البند الثالث من جدول أعمال المؤتمر دراسة النص المحدَّث لبرنامج الحزب الذي أقرته اللجنة المركزية المنتخبة من المؤتمر الحادي عشر. وكان المؤتمر الحادي عشر قد كلّف القيادة المنتخبة بتحديث قسم المطالب في برنامج «عالم أفضل»، وقسم الحقوق والحريات في هذه الوثيقة، بما ينسجم مع المنجزات التقدمية المعاصرة. وقد وُضع النص المحدَّث لقسم المطالب، والمصادق عليه من اللجنة المركزية، مسبقًا تحت تصرف الممثلين.

وجرى النقاش والتصويت على كل تعديل مضموني على حدة ضمن أعمال المؤتمر، وتمت المصادقة على جميع التعديلات المقترحة من اللجنة المركزية.

وفي بند المقترحات والقرارات، أقر المؤتمر بالإجماع القرار المقترح من اللجنة القيادية تحت عنوان: «الهجوم العسكري على إيران والاصطفافات السياسية».

كما قدم أمان كفا المقترح المقدم من اللجنة القيادية بعنوان: «قرار بشأن: المصادقة والتأكيد على سياسة الحزب الحالية في دعم جماهير فلسطين»، وقد تمت المصادقة عليه بالإجماع.

خصص المؤتمر خلال جميع جلساته وقتًا لضيوفه لإبداء آرائهم. وخلال هذه الفترات عبّر الضيوف عن وجهات نظرهم بشأن مختلف مواضيع المؤتمر، وسعوا من جانبهم إلى إيصال مقترحاتهم وملاحظاتهم إلى ممثلي المؤتمر.

وكان البند الأخير من أعمال المؤتمر انتخاب اللجنة المركزية. وفي هذا القسم، وبعد مناقشة عدد أعضاء اللجنة المركزية، دخل المؤتمر في عملية الانتخابات وانتخب 21 عضوًا للجنة المركزية. وأعضاء اللجنة المركزية المنتخبون في المؤتمر الثاني عشر للحزب هم:

آذر مدرسي، آرام خوانجه زر، آروين مرادي، آزاد كريمي، آسو سهامي، آسو فتوحي، أحمد بهزاد مطلق، أمان كفا، بابك أماني، بهرام زارعي، برويز وكيلي، ثريا شهابي، جميل نظرگاهي، خالد حاج محمدي، سيوان رضائي، سونيا محمدي، فريد ضرغام، فؤاد عبد اللهي، فارس محمود، محمد راستي، هما سعادة.

واختُتم المؤتمر الثاني عشر لحزب حكمتيست، بعد كلمة آذر مدرسي الختامية، بإنشاد نشيد الأممية (الإنترناسيونال).

وقد أنهى المؤتمر الثاني عشر للحزب أعماله بنجاح بعد يومين من العمل المكثف والتركيز، في أجواء جادة وسياسية وودية.

وعقب المؤتمر، عُقد الاجتماع الأول للجنة المركزية المنتخبة من المؤتمر الثاني عشر. وفي هذا الاجتماع، انتُخبت آذر مدرسي بالإجماع سكرتيراً للجنة المركزية، كما انتُخب الرفاق آسو فتوحي، وأمان كفا، وفؤاد عبد اللهي، وخالد حاج محمدي، ومحمد راستي أعضاءً في اللجنة القيادية. كما انتخبت اللجنة القيادية في اجتماعها الأول خالد حاج محمدي بالإجماع سكرتيراً لها.

الحزب الشيوعي العمالي الإيراني – الحكمتي (الخط الرسمي)
 14 يونيو/حزيران 2026