المقدمة:

إن الهجوم العسكري الإسرائيلي–الأمريكي على إيران خلّف عواقب مدمرة وتخريبية على الطبقة العاملة والجماهير التواقة إلى الحرية في إيران والمنطقة والعالم، وكان ضحاياه الأساسيون هم الطبقة العاملة والفئات المحرومة في المجتمع. إن أهداف هذا الهجوم، خلافًا للدعاية الأمريكية–الإسرائيلية وشركائهما وأنصار الحرب، ليست "خطر إيران النووية"، ولا "مساعدة الشعب الإيراني"، ولا "إسقاط الجمهورية الإسلامية". فهذه الحرب هي استمرار للسياسات الأمريكية القائمة في صراعها مع الأقطاب الاقتصادية والسياسية الكبرى، ومنها الصين وروسيا، وهي في جوهرها محاولة لوقف مسار التراجع والانهيار الذي يطال الموقع المتميز والهيمنة الأمريكية في العالم.

إن الولايات المتحدة، التي تشكل العسكرة الركن الرئيسي لسياستها الخارجية، سعت بعد فنزويلا إلى إيجاد مرشحين جدد لفتح جبهات جديدة من الهجمات العسكرية، بهدف "تعويض إخفاقاتها" في الشرق الأوسط والحفاظ على موقعها في رئاسة العالم. وقد وقع الاختيار على إيران بسبب الخلاف التاريخي بينها وبين الولايات المتحدة والغرب، وبسبب موقعها الجيوسياسي في المنطقة ومكانتها في العلاقات السياسية والاقتصادية للقطب المقابل للولايات المتحدة، أي الصين وروسيا.

إن شلل آلة الحرب والعسكرة الإسرائيلية والأمريكية في الشرق الأوسط، رغم الجرائم والإبادة الجماعية بحق جماهير فلسطين، جعل قضية الحفاظ على إسرائيل مرتبطة بقضية الحفاظ على الهيمنة الأمريكية، وحوّل "مصالح" الحكومة اليمينية الإسرائيلية إلى أحد المحاور المحددة للتكتيكات اليومية للطبقة الحاكمة الأمريكية.

إن الحسابات غير الواقعية للطبقة الحاكمة الأمريكية في الهجوم على إيران، وإخفاق الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما المعلنة من الهجوم، وصمود الجمهورية الإسلامية في مواجهة هذا العدوان العسكري بوصفه حرب بقاء ودفاعًا عن وجودها، إضافة إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز باعتباره وسيلة ضغط لإنهاء العدوان العسكري الأمريكي–الإسرائيلي، قد وضعت الطبقة الحاكمة الأمريكية وإدارة ترامب في مأزق جعل حتى "التراجع" أمرًا صعبًا بالنسبة لهما.

وقد وفر هذا الهجوم للجمهورية الإسلامية "فرصة تاريخية" هائلة ومصيرية. فاستغلال الموقع الجيوسياسي لإيران، أي السيطرة على مضيق هرمز والضغط على الاقتصاد العالمي، وتعزيز موقعها الإقليمي كقوة عسكرية متفوقة، لم يكن ممكنًا دون هذا الهجوم ودون فشل الولايات المتحدة وإسرائيل فيه.

وفي هذه الظروف، فإن مأزق الحرب وإخفاق الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما، رغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الاقتصادية الإيرانية وقتل المدنيين الأبرياء، وعدم تقبل الطبقة الحاكمة الأمريكية لهذا الإخفاق، وحاجة الإدارة الأمريكية إلى إعلان "تحقيق نصر"، جعلت إنهاء الحرب بشكل نهائي أكثر صعوبة. وان هذه الحقيقة، إلى جانب سعي الحكومة الإسرائيلية لمواصلة الحرب، تضع أمام جماهير إيران والشرق الأوسط والعالم خطر الإقدام على مغامرات عسكرية جديدة واستئناف الحرب.

الحرب والاصطفافات السياسية

أولًا: الجمهورية الإسلامية

1- إن نزعة الحرب والبلطجة التي مارستها الولايات المتحدة وإسرائيل في الهجوم على إيران، في الوقت الذي كانت فيه "المفاوضات" بشأن ملف "التخصيب" جارية، وإخفاقهما في تحقيق أهدافهما، ومواجهة الجمهورية الإسلامية لذلك عبر الهجمات الصاروخية على القواعد الأمريكية في المنطقة وقصف إسرائيل، وأخيرًا إغلاق مضيق هرمز، جعلت الجمهورية الإسلامية تُسجل في أذهان العالم باعتبارها "المنتصر" في هذه الحرب وقوة عسكرية تتحدى قوتين نوويتين على المستويين العسكري والسياسي عالميًا.

2- سعت الجمهورية الإسلامية إلى الظهور بوصفها حامية أمن إيران وجماهيرها في مواجهة العدوان الخارجي، مستندة إلى دعاية قومية واسعة وحشد المجتمع حول "ضرورة الدفاع عن إيران"، وذلك من أجل تعزيز تماسكها الداخلي من جهة، واكتساب شرعية لدى قسم من جماهير إيران بوصفها ممثلة وحاملة لواء القومية الإيرانية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

3- سعت الجمهورية الإسلامية، في ظل إخفاق الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه الحرب، إلى إظهار سلطتها كـ"بطل قوي" في مواجهة جماهير إيران التواقة إلى الحرية، وفي الوقت نفسه تحسين موقعها الإقليمي، وإلى حد ما العالمي.

4- إلم يمنح الهجوم العسكري على إيران الجمهورية الإسلامية فقط فرصة فرض أجواء عسكرية على المجتمع بذريعة الحرب والاعتداء على "الوطن"، وتهميش الاحتجاجات الجماهيرية وصراع الطبقة العاملة والفئات المحرومة، وتبرير الفقر والحرمان، بل أتاح لها أيضًا تنفيذ أوسع موجة من الإعدامات تحت شعار "مواجهة عملاء العدو". وفي هذا المسار تمكنت السلطة من تغيير ميزان القوى بينها وبين الجماهير المحتجة لصالحها، وسعت إلى ترسيخ "استمرارها" في الحكم بوصفه أمرًا مسلمًا به في أذهان قسم من المجتمع.

5- ألحق الهجوم العسكري على إيران أكبر الأضرار بالطبقة العاملة وبالنساء والجماهير التواقة إلى الحرية، وبحركتهم التحررية ضد الجمهورية الإسلامية، وبالإنجازات المتحققة حتى الآن، وبثقة النشطاء والقادة العماليين وقادة الحركات الاحتجاجية بأنفسهم. وقد أتاح هذا الهجوم للجمهورية الإسلامية أن تستفيد إلى أقصى حد من هذه الظروف ليس فقط لإعادة بناء "سلطتها السياسية" على المجتمع بعد أن أضعفتها الاحتجاجات الشعبية، بل أيضًا لتوسيع القمع وإثارة "الحمية القومية" بهدف حماية نفسها مؤقتًا من الحركة التي كانت تسعى إلى إسقاطها.


ثانيًا: الحرب والمعارضة

لقد غيّر الهجوم العسكري على إيران بشكل كامل صفوف معارضة الجمهورية الإسلامية وعلاقة هذه المعارضة بالجماهير في إيران. وتعزز الاستقطاب داخل المعارضة وفي المجتمع بشكل كبير. وفي خضم حرب مدمرة وعلى خلفية آثارها التخريبية على الطبقة العاملة وجماهير إيران والمنطقة، تعمقت المسافات وعلاقات الصداقة والعداء بين الجماهير المحرومة والمعارضة، وانكشفت أمام الجميع الطبيعة الحقيقية للحركات السياسية والأحزاب والمنظمات والشخصيات السياسية، وأُتيحت للمجتمع فرصة التعرف عمليًا على أصدقائه وأعدائه خلال فترة شديدة الحساسية والخطورة، رغم الخسائر السياسية والإنسانية الهائلة. وخلال هذه المرحلة أُعيد تشكيل الاصطفافات التقليدية بين "اليسار واليمين" أساسًا حول قضية الحرب والهجوم العسكري، وظهرت اصطفافات جديدة محورها الموقف من الحرب.


ثالثًا: المعارضة البرجوازية

1- عارض جزء من المعارضة البرجوازية والقومية الإيرانية الحرب والهجوم العسكري على إيران. وخلال الحرب اصطف قسم من هذه المعارضة حول الجمهورية الإسلامية نفسها تحت راية "الدفاع عن الوطن" و"مواجهة المعتدين الأجانب على أرض الوطن". ويشمل هذا القسم قوى القومية الإيرانية التقليدية ذات نزعة العظمة القومية التي رفعت شعار "الدفاع عن وحدة الأراضي الإيرانية" و"الدفاع عن الوطن"، إضافة إلى القوى اليسارية القومية التي وقفت ضد الحرب تحت عناوين "مواجهة المعتدي" و"مناهضة الإمبريالية والاستعمار" و"الدفاع عن الشعب الفلسطيني".

2- أما قسم آخر من المعارضة البرجوازية الإيرانية فقد دعم الحرب وأصبح شريكًا في الجرائم الأمريكية والإسرائيلية ضد جماهير إيران تحت شعار "إسقاط الجمهورية الإسلامية عبر الهجوم العسكري الإسرائيلي–الأمريكي". وقد روج هذا القسم لفكرة "عجز" الشعب الإيراني عن مواجهة الجمهورية الإسلامية، واعتبر الهجوم العسكري الأمريكي–الإسرائيلي طريق خلاص الجماهير وإسقاط الجمهورية الإسلامية، وسعى إلى تحويل الجماهير المحرومة إلى مؤيدين للهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران.

وقد أصدر الفاشيون الجدد من أنصار البهلوية بقيادة رضا بهلوي، إلى جانب منظمة مجاهدي خلق، رسميًا وفي خضم الحرب، "أمر الانتفاضة" دعمًا للقنابل والصواريخ الأمريكية والإسرائيلية، وأصبحوا جزءًا من القوى الفاعلة في الحرب. كما تعهد ائتلاف ست "منظمات" وأحزاب تُعرف بالقوميين الأكراد (الحزب الديمقراطي، ومنظمتا زحمتكشان بقيادة عبد الله مهتدي ورضا كعبي، وبيجاك، وحزب باك، وخبات) بتأمين قوات المشاة الأمريكية–الإسرائيلية في الحرب البرية انطلاقًا من كردستان. وشكلت مجموعات قومية ودينية في بلوجستان تحالفًا خلال هذه المرحلة وتحولت عمليًا إلى قوة ناشطة في ساحة الحرب. كما تحول "الحزب الشيوعي العمالي الإيراني" بقيادة حميد تقوائي، بوصفه الجناح اليساري لهذه المعارضة، رسميًا إلى بوق دعائي لآلة الحرب الأمريكية–الإسرائيلية، ووعد بمستقبل "مشرق ومفعم بالأمل، وبسقوط النظام والثورة" في ظل هذه الهجمات.

وقد شكّل هذا الطيف المتنوع من المعارضة البرجوازية، رغم خلافاته السياسية ورغم حمله تسميات اليمين أو اليسار أو الشعبوية أو العلمانية، جبهة قوى "السيناريو المظلم" في المعارضة الإيرانية خلال هذه المرحلة. وهي جبهة طالبت بقصف إيران نوويًا، وأصدرت أوامر "الانتفاضة الوطنية" في ظل القصف، وأعلنت استعدادها للتحول إلى قوات مشاة لهذه الحرب، ومنحت الشرعية للهجوم على الجماهير وتدمير المجتمع تحت عنوان "نصرة الثورة". ويُعد تشكل هذا التكتل أحد الأخطار الجدية أمام تقدم الحركة التحررية لجماهير إيران.

وقد أتاح الدور التخريبي لهذه المعارضة، وتحولها إلى قوى دعائية أو ميدانية داعمة لإسرائيل والولايات المتحدة في هذه الحرب، للجمهورية الإسلامية فرصة لمحاولة عزل مجمل معارضيها، بمن فيهم القوى الثورية والمناهضة للحرب، بين صفوف الجماهير، وتقديم معسكر "السيناريو المظلم" بوصفه المعارضة والبديل الوحيد لها. وقد وضع ذلك نشطاء الحركة العمالية ومنظمي احتجاجات النساء والجماهير في إيران تحت ضغط شديد.

3- اليسار غير العمالي:
إن اليسار غير العمالي والبرجوازي الصغير، وبسبب ضيق أفقه ونظرته "غير الاجتماعية"، عارض لفظيًا الهجوم العسكري الإسرائيلي والأمريكي، لكنه عمليًا راهن سياسيًا على النتائج "الإيجابية" لهذه الهجمات واستعد لجني "ثمارها الإيجابية". وقد كان هذا اليسار متذبذبًا وواهمًا في دعايته تجاه العواقب المدمرة للحرب. ولا يؤدي هذا القسم عمليًا دورًا سياسيًا حاسمًا أو جديًا، ويتحرك أساسًا على هامش التيارات الرئيسية في المعارضة.


رابعًا: المعارضة العمالية–الشيوعية

كان الشيوعيون القوة الوحيدة التي تبنت سياسة وممارسة واضحتين ضد الهجوم العسكري وضد الحرب دفاعًا عن الجماهير ونضالاتها التحررية. وكان شعار هذه الحركة وقواها هو "لا للحرب" و"الوقف الفوري وغير المشروط للحرب". ولم يقف الشيوعيون خلال هذه المرحلة ضد الحرب والعدوان العسكري الأمريكي–الإسرائيلي وضد عسكرة المنطقة فحسب، بل وقفوا أيضًا ضد الجمهورية الإسلامية ومحاولاتها الاعتداء على مكتسبات الطبقة العاملة وجماهير  إيران، وضد فرض الفقر والحرمان والإعدامات وعسكرة أماكن العمل والحياة بذريعة الحرب، وضد الهجوم على الأجواء السياسية للمجتمع.
وخلال هذه المرحلة وقف الشيوعيون دفاعًا عن المدنية والمجتمع والحقوق الأساسية للجماهير في مواجهة حرب إمبريالية وقوى السيناريو المظلم، وكشفوا أهداف الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، وذرائعه الواهية، والدور التخريبي للمعارضة الشريكة في الحرب. كما سعوا إلى منع فرض اليأس على الناس تحت القصف والتهديد والترهيب، وشجعوا الجماهير على التضامن والعون المتبادل، وعلى تشكيل منظمات وهيئات جماهيرية لدعم بعضهم البعض، وشرعوا عمليًا في ذلك.

وقد سعى الحزب الحكمتي (الخط الرسمي)، بوصفه الجزء الحزبي من الشيوعية العمالية في إيران، في ظل هذه الظروف السياسية والعسكرية المضطربة، إلى تشكيل صف موحد وإنساني من أكثر الشخصيات السياسية مصداقية داخل إيران وخارجها ضد الهجوم العسكري والتهديد والترهيب اللذين تمارسهما الدولتان الحربيتان والمجرمتان، الولايات المتحدة وإسرائيل. كما سعى إلى تعزيز الحركة العالمية المناهضة للحرب، باعتبارها حركة حية ضد العسكرة وبلطجة الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما وشركائهما، وإلى جعل دور الطبقة العاملة والسياسة العمالية والشيوعية محورًا فيها.
إن حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجماهير في ايران بذريعة الجمهورية الإسلامية لم تنتهِ بعد، وما زال خطر استئنافها يخيم فوق رؤوس الجماهير. ويطالب الحزب الحكمتي (الخط الرسمي)، استمرارًا لسياساته السابقة، بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الحرب ولجميع الأعمال العدائية العسكرية، والإلغاء الفوري للعقوبات الاقتصادية والصراعات الاقتصادية الناتجة عنها، والتي تحكم على العالم بالفقر والبؤس وارتفاع الأسعار والبطالة وموت الملايين في مختلف أنحاء العالم.

ويعلن المؤتمر الثاني عشر للحزب ما يلي:

1- إن مواجهة الحرب والعسكرة التي تمارسها الدولة الأمريكية وحلفاؤها، والعمل على منع اندلاع الحرب مجددًا، والتصدي للأجواء العسكرية السائدة عالميًا بذريعة هذه الحرب، والاحتجاج على سباقات التسلح وزيادة الإنفاق العسكري التي تتم عبر تحميل الطبقة العاملة والجماهير المحرومة أعباء مالية ومعيشية سواء في إيران أو عالميًا، هي من مهامنا نحن الشيوعيين. وان هذه الميادين تشكل ساحة واسعة وضرورية لتدخلنا وتدخل جميع الشيوعيين والنقابات والمؤسسات العمالية والجماهير المحبة للحرية والسلام في العالم. وحزبنا وشيوعيو إيران جزء من هذا الجهد وينتمون إلى هذا الصف.

2- إن العمل على الحفاظ على وحدة الطبقة العاملة والجماهير التواقة إلى الحرية في إيران وسط الظروف الخطرة والحربية الراهنة دفاعًا عن المدنية وضد الحرب والعسكرة وأنصارها، والتصدي لاعتداءات الجمهورية الإسلامية على مكتسبات الطبقة العاملة والجماهير وعلى معيشتهم وحياتهم بذريعة الحرب، يشكل ميدانًا أساسيًا لنشاطنا. كما أن مواجهة اعتداءات البرجوازية الإيرانية وحكومتها على الطبقة العاملة والفئات المحرومة بذريعة "إعادة إعمار البلاد"، ومقاومة القمع والإعدامات، وتعزيز تضامن العمال والجماهير المحرومة ووحدة مصيرهم في مواجهة الدعاية الوطنية والقومية التي تدعوهم للاستسلام أمام اعتداءات الجمهورية الإسلامية على أبسط حقوقهم الإنسانية، يشكل مجالًا مهمًا لنشاطنا نحن الشيوعيين والقادة الراديكاليين في المجتمع.

3- إن تعميق الاستقطاب القائم وتعزيز وعي الطبقة العاملة والجماهير المحرومة في إيران بحقيقة الحركات والقوى السياسية، وإزالة الأوهام من صفوفها، وتوسيع نفوذ الشيوعية، وتوحيد العمال والفئات المحرومة حول الأفق الاشتراكي للطبقة العاملة بوصفه الأفق الإنساني الوحيد المناهض للحرب والقصف والعسكرة، هو مهمة يومية لا تقبل التأخير بالنسبة لحركتنا. وبالنسبة لهذه الحركة فإن إسقاط الجمهورية الإسلامية هو الخطوة الأولى نحو استلام الطبقة العاملة للسلطة في إيران وإنهاء هيمنة النظام الرأسمالي على المجتمع.

4- يعتبر الحزب أن صياغة السياسات اللازمة والملائمة للظروف الجديدة للصراع الطبقي، مع الأخذ في الاعتبار تأثيرات الحرب على هذه الصراعات والاستقطاب السياسي–الطبقي الذي نشأ بعدها، من أولويات المرحلة المقبلة، وسيعمل على ترجمة هذه السياسات عمليًا على المستويين الاجتماعي والتنظيمي.

5- يدعو الحزب جميع الشيوعيين وأنصار الحرية، الذين يدركون في ظل هذه الظروف الحساسة دور الأحزاب السياسية في الساحة الإيرانية وأهمية اصطفاف القطب العمالي–الشيوعي في مواجهة قطب الرجعية والسيناريو المظلم، إلى الانضمام إلى هذا الجهد الرامي إلى توسيع نفوذ الشيوعية وتوحيد أقسام أوسع من الطبقة العاملة والجماهير التواقة إلى الحرية تحت الراية العمالية–الاشتراكية.

يونيو/حزيران 2026