هبة جماهير العراق من اجل الحرية، الرفاه والامان!


 
احتجت جماهير العراق بابعاد عريضة في شوارع وساحات المدن المختلفة، عبر تجمعات وتظاهرات، على الفقر، البطالة، النقص الحاد في الماء والكهرباء، النهب والاختلاس والفساد المالي السائد في هذا البلد. ان الاحتجاجات المتنامية، حرق مكاتب الاحزاب الاسلامية الحاكمة في العراق ونداءات اسقاط النظام امادت الارض تحت اقدام الرجعية في بغداد والبصرة وطهران.

ان موجة الاحتجاجات الاخيرة في مدن جنوب العراق لفتت انتباه الجميع مرة اخرى الى الجماهير المحرومة في العراق، مع فرق واختلاف الا وهو انها هذه المرة ليست كضحية ارهاب الجماعات الاثنية والدينية، بل بوصفها جماهير اتت للميدان من اجل الرفاه والسعادة بوجه مجمل القوى الرجعية.

ان الجماهير التحررية في العراق طفح بها الكيل من انعدام الحقوق، البطالة، والافقار والحرمان المتعاظم لاغلبية المجتمع من جهة، ومن جهة اخرى تنامي ثروات وامكانيات اقلية طفيلية. طفح الكيل بجماهير العراق جراء التفرقة الاثنية والدينية، وان الاحتجاجات الاخيرة هي ليست سوى شرارة هزات اجتماعية اكبر في ظل سخط محرومي المجتمع على السلطة المافيوية الاسلامية والسلطة السياسية الحاكمة في العراق.

يسعى جميع الحكام اليوم ومسببوا هذه الاوضاع الكارثية من العبادي ومقتدى الصدر الى السيستاني، وكل باسلوبه وطريقته في الخداع والتلاعب، ابراز "مشاركته في الحزن" و"فهم معضلة مشكلة معيشة" الجماهير، وصولاً الى رفع سيف التهديد والصاق الاتهامات المعروفة دوماً، لكبح جماح هذه الاحتجاجات والتضييق عليها، وفي المطاف الاخير قمعها واسكات صوت احتجاج محرومي المجتمع. ان هؤلاء الاوباش قد "سمعوا صرخة الجياع"! من مدة، ومن مدة ابلغ بعضهم البعض بخطر انفلات احتجاج جياع ومحرومي المجتمع ويسعون بطرق مختلفة وبطروحات متنوعة للحيلولة دون تناميها! ان موجة الاحتجاجات الاخيرة حولت "احساس الخطر" هذا الى كابوس واقعي وحي!

ان هبة الجماهير التي تئن من الفقر والاستبداد في ايران والعراق وتنامي حركة جماهيرية عظيمة ضد الرجعيين الحاكمين في طهران وبغداد، ضد عقود من السلطة الاثنية والدينية، ضد جعل المجتمع اثني وديني، ومن اجل نيل الحرية، الرفاه، الامان والمساواة. حركة بوسعها تغيير ملامح مجمل الشرق الاوسط كلياً وهي شعلة امل للحرية، المساواة، التحرر من الهويات الاثنية والدينية المزيفة، والتحرر من الاستغلال والفقر والماسي.

يقف الحزب الحكمتي (الخط الرسمي) جنباً الى جنب الحزب الشيوعي العمالي العراقي في مقدمة صفوف هذه الحركة من اجل تقويتها ضد مجمل القوى الرجعية واليمينية ، ضد مؤامرات الحكام، ومن اجل تامين التدخل الواعي والمنظم للطبقة العاملة والجماهير المحرومة في هذا الصراع الحاسم، وبالتالي من اجل نصرها وانتصارها.


عاشت الحرية، المساواة، الحكومة العمالية!

الحزب الشيوعي العمالي الايراني-الحكمتي (الخط الرسمي)


٢٢ تموز ٢٠١٨